بكل صراحة، صار موضوع الزواج بالوطن العربي بيشكل ضغط نفسي ومادي كبير على أي شب حابب يستقر. بالمنامة أو بأي مدينة تانية، عم بنشوف العرسان عم بيغرقوا بطلبات وتكاليف خيالية بتخلي الواحد يفكر ألف مرة قبل ما ياخد هالخطوة. كتير ناس عم بتسأل شو الحل وكيف بقدر أجمع بين رغبتي بالاستقرار وبين الواقع المادي الصعب اللي عم نعيشه. الحقيقة إنو الضغط الاجتماعي والتقليدي هو اللي عم بيرفع نسب العنوسة بشكل مخيف، لأنو الشباب صاروا يشوفوا الزواج عبء مش بداية حياة.
كتير من اللي عم بدوروا على شريك حياتهم صاروا يتجهوا لطرق تانية بتقلل من تكاليف البدايات، متل تعارف بنية الزواج اللي بيعطي فرصة للطرفين يفهموا بعض قبل ما يدخلوا بمتاهة العزايم والطلبات. الموضوع مش بس مصاري، هو رؤية مشتركة بين الزوجين على كيف يأسسوا حياتهم من الصفر بدون ما يرهقوا حالهم بالقروض. لما يكون في تفاهم حقيقي، بصير التفكير بالشكليات أمر ثانوي، وبتركز البوصلة على الاحترام والتقدير.
في ناس صارت بتدور على حلول ذكية، يعني مثلاً كيف الطريقة عشان الواحد يختصر المسافات؟ ممكن الواحد يبدأ بالتعرف من خلال منصات محترمة بتوفر بيئة آمنة، حتى لو كان تعارف صوتي بيبني جسور الثقة بالبداية. الأهم إنو الواحد يلاقي حدا محترم بيقدر ظروفه وبكون سنده بهي الحياة. مش ضروري كل شي يكون مثالي من أول يوم، المهم إنو الأساس يكون صح وقائم على الصدق.
حتى موضوع توثيق الزواج صار أسهل بكتير اليوم بفضل التطور التكنولوجي، وصار في نقاشات بتفتح آفاق جديدة عن مفاهيم عصرية للارتباط، لدرجة البعض صار بيحكي عن زواج ميتافيرس كخيار رمزي لتقليل التكاليف الباهظة. بالنهاية، الزواج قرار شخصي مش عرض أزياء للناس. الواحد لازم يسأل حاله وين الصح وكيف ممكن يوازن بين رغباته وإمكانياته، لأنو الحياة الزوجية الحقيقية بتبدأ بالمودة والرحمة مش بكثرة التكاليف اللي بتنتهي بليلة العرس وبتترك وراها ديون لسنوات.