بتذكر حالي قبل سنين، كنت قاعدة ببيتنا بالحسكة وعم فكر: شو اعمل؟ كيف بقدر ألاقي شريك حياتي؟ كل البنات اللي بعرفهن عم يتجوزوا بالطرق التقليدية، بس أنا كان عندي شعور إني بدي شي مختلف، بدي حدا يفهمني عن جد، يكون في بيناتنا طموح مشترك. كنت عم بدور على زواج مبني على التفاهم والعمق، مو بس شكليات. كتير سمعت عن مواقع زواج أونلاين، وكنت دايماً مترددة.
وين بلاقي حدا محترم؟ هل ممكن الحب الحقيقي يبلش من ورا شاشة؟ كنت بسمع قصص نجاح وفشل، وكنت بحكي لحالي: شو الحل؟ بس بيوم من الأيام، قررت إني لازم أكون جريئة، قلت: ضروري أجرب. دخلت على واحد من المواقع بعد ما بحثت كتير عن موقع زواج آمن وموثوق، وبلشت رحلتي. كنت محتارة، هل في أمل ألاقي حدا بيفهمني، خصوصاً إنه عم بدور على حدا يكون جدي وبدي اتجوز بشكل حقيقي، مو بس تسلية؟ حتى إني كنت أسمع عن مواقع مثل موقع زواج سعودي رسمي اللي كتير عالم بتوثق فيهن، وكنت بتمنى ألاقي شي بنفس المستوى من الجدية والأمان.
بعد فترة من البحث، لقيت حسابه. الشاب كان من مدينة تانية، بس كان في شي بجذبه. لما بلشنا نحكي، اكتشفت إنه في بيناتنا طموح مشترك بشكل مو طبيعي. كان طموحه بالحياة وبناء عيلة بيشبه طموحي تماماً. كنا نقعد ساعات طويلة نحكي عن أحلامنا، عن مستقبلنا، عن الشغلات اللي بنحبها وبنكرهها. ما حسيت بالمسافة أبداً، صرنا جزء من حياة بعض يوم بيوم.
كنت أحكي لحالي، كيف الطريقة لحتى هالشي يتحول لحقيقة؟ شو ممكن يصير؟ بس مع كل محادثة، كان الإيمان بهالعلاقة عم يكبر. كنا نتبادل الصور والفيديوهات، ونتصل صوت وصورة. كانت الثقة تنبنى شوي شوي، وهاد كان أهم شي. زواج في زمن التكنولوجيا يمكن يكون غريب للبعض، بس لما تكون النوايا صافية والهدف واحد، المسافات بتختفي. أهلي بالبداية كانوا متخوفين، كيف اتجوز حدا ما شفته وجهاً لوجه؟ بس لما شافوا جديته والتزامه، ولما زارنا بالحسكة، اتغيرت كل نظرتهم.
وبعد قصة حب عن بعد استمرت لسنة، قررنا نتجوز. كان يوم عرسنا من أجمل أيام حياتي. أنا اليوم متزوجة وسعيدة، وكل هاد بفضل إني تجرأت وفتحت قلبي لـ زواج في زمن التكنولوجيا. لو سمحت، لا تخاف من التجربة، أحياناً الحب بيلاقي طريقة يوصلك فيها، حتى لو كان من ورا شاشة.